العلامة الحلي
279
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والتخصيص بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه . إذا عرفت هذا ، فقد روى أصحابنا أن من قتل أسدا لم يرده ، كان عليه كبش : روى أبو سعيد المكاري عن الصادق عليه السلام رجل قتل أسدا في الحرم ، فقال : " عليه كبش يذبحه " ( 1 ) . وأما الغراب والحدأة : فقد روى معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ، قال : " وارم الغراب والحدأة عن ظهر بعيرك " ( 2 ) . وأما الذئب وغيره من أنواع السباع : فلا جزاء عليه ، سواء صال أو لم يصل - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن حفظ النفس واجب ، ولا يتم إلا بقتلها . وقال أبو حنيفة : إن صال ، لم يكن عليه شئ ، وإن لم يصل ، وجب عليه الجزاء ( 4 ) . وأما الضبع : فقال الشيخ رحمه الله : لا كفارة فيه وكذا السمع المتولد بين الذئب والضبع ( 5 ) . وقال الشافعي : فيهما الجزاء ( 6 ) . والأصل براءة الذمة . قال الشيخ رحمه الله : الحيوان إما مأكول إنسي ، كبهيمة الأنعام ، ولا
--> ( 1 ) الكافي 4 : 237 - 238 / 26 ، التهذيب 5 : 366 / 1275 ، الإستبصار 2 : 208 / ( 2 ) الكافي 4 : 363 / 2 ، التهذيب 5 : 365 - 366 / 1273 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 487 - 488 ، المجموع 7 : 316 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 90 . ( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 90 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 172 - 173 ، أحكام القرآن - للجصاص - 2 : 468 . ( 5 ) الخلاف 2 : 417 ، المسألة 300 . ( 6 ) الأم 2 : 192 ، الحاوي الكبير 4 : 341 ، الوجيز 1 : 128 ، فتح العزيز 7 : 489 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 219 ، المجموع 7 : 317 .